أسلم الرزاز الواسطي ( بحشل )

51

تاريخ واسط

من روى عن نبيط بن شريط حدثنا أسلم ، قال : ثنا وهب بن بقية وعبد الحميد بن بيان ، قالا : ثنا إسحاق عن سلمة بن نبيط ( وهو أبو فراس ) عن نعيم بن أبي هند عن نبيط ( وهو ابن شريط ) عن سالم بن عبيد ، وكان من أهل الصفة ، ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، لما اشتدّ مرضه ، أغمي عليه . فلما أفاق قال : « مروا بلالا فليؤذّن ، ومروا أبا بكر فليصلّ بالناس » . ثم أغمي عليه . قالت عائشة رضي اللّه عنها : إن أبي أسيف ( والأسيف الرقيق ) ، فلو أمر غيره ثم أفاق وقال : « أقيمت الصلاة ؟ » فقالت عائشة : يا رسول اللّه ، ان أبي أسيف فلو أمرت غيره ، فقال : « انكنّ صواحبات يوسف . مروا بلالا فليؤذّن ، ومروا أبا بكر فليصلّ بالناس » ثم أغمي [ 23 ] عليه . فلما أفاق ، قال : « أقيمت الصلاة ؟ » قالوا : نعم ، قال : « ادعوا لي انسانا اعتمد عليه فجاءت بريرة وانسان آخر . ( قال أبو الحسن : كان علي عليه السلام الآخر ) فانطلقوا يمشون وان رجليه يخبطان في الأرض . فأجلسوه إلى جنب أبي بكر رضوان اللّه عليه . فذهب أبو بكر يتأخر ، فحبسه حتى فرغ من الصلاة . فلما توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، كانوا قوما أميين لم يكن فيهم نبي قبله . فقال عمر رضي اللّه عنه : لا يتكلم أحد بموته إلا ضربته بسيفي هذا . فقالوا لي : اذهب إلى خليفة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( يعنون أبا بكر رضي اللّه عنه ) فادعه فذهبت ، فوجدته في المسجد . فأجهرت أبكي . فقال : لعلّ نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم توفي . قلت إن عمر قال : لا يتكلم بموته أحد إلا ضربته بسيفي هذا . فأخذ بساعدي . ثم أقبل يمشي حتى دخل . فأوسعوا له . فأكب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى كاد أن يمسّ وجهه وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فنظر نفسه وغيره حتى استبان له انه قد توفي . فقال : انك ميت وانهم ميتون . قالوا : يا صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : توفي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ؟ قال : نعم . قالوا : يا صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : هل يصلّى عليه ؟ قال : نعم . فعلموا انه كما قال . قال : يجيء نفر منكم فيكبّرون ويدعون ويذهبون . ويجيء آخرون حتى يفرغ الناس . قالوا : يا صاحب رسول اللّه : هل يدفن